قد يصل الشخص إلى وزن قريب من الوزن الذي يطمح إليه، ومع ذلك يلاحظ وجود مناطق محددة من الجسم لا تستجيب بالشكل المطلوب للحمية الغذائية والتمارين الرياضية، مثل البطن أو الخصر أو الفخذين أو الذراعين. كما قد يؤدي فقدان الوزن الكبير أو الحمل إلى ظهور ترهل واضح في الجلد، وهو ما يجعل البعض يفكر في إجراءات نحت الجسم لتحسين تناسق القوام.
لكن هل يناسب نحت الجسم الجميع؟ ومن هو المرشح المثالي لنحت الجسم؟ الإجابة لا تعتمد على الوزن وحده، وإنما ترتبط بمجموعة من العوامل، من أهمها الحالة الصحية العامة، وثبات الوزن، ووجود دهون موضعية أو جلد زائد، ومرونة الجلد، والتوقعات من الإجراء، إضافة إلى الاستعداد للالتزام بتعليمات الطبيب خلال فترة التعافي.
ويقدم الدكتور البراء الجريان أفضل استشاري سعودي لجراحة التجميل تقييمًا طبيًا للحالة قبل تحديد الإجراء الأنسب، لأن الهدف من نحت الجسم لا يقتصر على إزالة الدهون، وإنما الوصول إلى تناسق أفضل للجسم مع الحفاظ على مظهر طبيعي قدر الإمكان.
ما المقصود بنحت الجسم؟
نحت الجسم هو مجموعة من الإجراءات التجميلية التي تهدف إلى تحسين شكل الجسم وتناسق أبعاده من خلال التعامل مع الدهون الموضعية أو الجلد الزائد أو ترهل بعض مناطق الجسم.
ولا يُعد نحت الجسم وسيلة أساسية لإنقاص الوزن، بل يُستخدم عادةً بعد الوصول إلى وزن مناسب أو قريب من الوزن المستهدف، خصوصًا عندما تبقى بعض المشكلات التي يصعب تحسينها بالحمية والرياضة وحدهما.
وقد يشمل نحت الجسم إجراءات جراحية أو غير جراحية، ويعتمد اختيار التقنية على طبيعة المشكلة والمنطقة المراد علاجها وكمية الدهون أو الجلد الزائد ومرونة البشرة.
نحت الجسم الجراحي
تتضمن إجراءات نحت الجسم الجراحية عددًا من التقنيات، ومن أبرزها شفط الدهون وشد البطن وشد بعض مناطق الجسم التي تعاني من الجلد الزائد.
يُستخدم شفط الدهون لإزالة تجمعات دهنية محددة في مناطق مثل البطن والخصر والفخذين والذراعين، بهدف تحسين محيط المنطقة وإبراز تناسق الجسم. أما عندما تكون المشكلة الأساسية هي وجود جلد زائد وترهل واضح، فقد تكون إزالة الجلد وشده جزءًا مهمًا من الخطة العلاجية.
وفي بعض الحالات، يمكن الجمع بين أكثر من إجراء لتحقيق نتيجة أكثر تناسقًا، لكن القرار لا يُتخذ بناءً على رغبة المريض وحدها، وإنما بعد تقييم طبي دقيق.
نحت الجسم غير الجراحي
توجد أيضًا تقنيات غير جراحية تهدف إلى تقليل بعض التجمعات الدهنية وتحسين مظهر مناطق محددة من الجسم. وتختلف النتائج المتوقعة من هذه التقنيات عن نتائج العمليات الجراحية، كما أنها لا تكون مناسبة بالدرجة نفسها لجميع حالات الترهل أو الدهون الموضعية.
لذلك، فإن معرفة التقنية المناسبة تبدأ من تحديد المشكلة الأساسية: هل هي دهون موضعية؟ أم جلد زائد؟ أم ترهل؟ أم مزيج من أكثر من مشكلة؟
من هو المرشح المثالي لنحت الجسم؟
المرشح المثالي لنحت الجسم ليس بالضرورة الشخص صاحب الوزن المثالي، وإنما الشخص الذي لديه مشكلة محددة في شكل الجسم يمكن تحسينها من خلال الإجراء المناسب.
وبشكل عام، قد يكون الشخص مرشحًا جيدًا عندما تتوافر لديه مجموعة من العوامل التي تساعد على تحقيق نتيجة مناسبة وتقليل المخاطر المرتبطة بالجراحة.
1. أن يكون الوزن مستقرًا وقريبًا من الوزن المستهدف
من أهم العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم المرشح لنحت الجسم أن يكون الوزن مستقرًا نسبيًا.
فإذا كان الشخص لا يزال يخطط لخسارة قدر كبير من الوزن، فقد يكون من الأفضل تأجيل الإجراء حتى يصل إلى وزن أقرب إلى هدفه ويستقر عليه. ويعود ذلك إلى أن التغيرات الكبيرة في الوزن بعد نحت الجسم قد تؤثر في النتيجة النهائية، وقد تؤدي إلى ظهور ترهل جديد أو تغير شكل المناطق التي عولجت.
كما أن نحت الجسم لا يُعد بديلًا عن علاج السمنة أو برنامج إنقاص الوزن. فشفط الدهون، على سبيل المثال، يستهدف الدهون الموجودة في مناطق محددة ولا يهدف إلى إنقاص الوزن بصورة عامة.
ولهذا السبب، يكون توقيت الإجراء جزءًا مهمًا من الخطة العلاجية.
2. وجود دهون موضعية لا تستجيب بالشكل الكافي للنظام الغذائي والرياضة
قد يلتزم الشخص بنمط حياة صحي ويمارس الرياضة بانتظام، ومع ذلك تبقى بعض الجيوب الدهنية في مناطق محددة.
قد تظهر هذه الدهون في البطن أو الخصر أو الفخذين أو الذراعين أو مناطق أخرى، وتختلف طبيعة توزيع الدهون من شخص إلى آخر تبعًا لعوامل عديدة.
في مثل هذه الحالات، يمكن أن يكون نحت الجسم خيارًا لتحسين تناسق المنطقة، إذا رأى الطبيب أن الحالة مناسبة.
المهم هنا هو فهم الفرق بين الدهون الموضعية والزيادة الكبيرة في الوزن. فكلما كانت المشكلة عبارة عن تجمع دهني محدود لدى شخص يتمتع بوزن مستقر، كان من الممكن التفكير في إجراءات تستهدف هذه المنطقة بصورة أكثر دقة.
3. وجود جلد زائد أو ترهل بعد فقدان الوزن
فقدان الوزن الكبير قد يمثل إنجازًا مهمًا، لكنه في بعض الحالات يترك وراءه كمية من الجلد الزائد الذي لا يعود إلى وضعه الطبيعي بسهولة.
وقد يظهر الجلد المترهل في البطن أو الذراعين أو الفخذين أو مناطق أخرى من الجسم. وفي هذه الحالات، قد لا يكون شفط الدهون وحده كافيًا، لأن المشكلة الأساسية ليست الدهون فقط، بل الجلد الزائد وضعف مرونته.
هنا يمكن أن تدخل إجراءات شد الجسم ضمن الخيارات المطروحة، بحسب المنطقة ودرجة الترهل.
ومن المهم أن يحدد الطبيب سبب المشكلة قبل اختيار التقنية، لأن التعامل مع الدهون يختلف عن التعامل مع الجلد الزائد.
4. وجود ترهل في منطقة البطن بعد الحمل
قد تتغير منطقة البطن بشكل ملحوظ بعد الحمل نتيجة تمدد الجلد والأنسجة، وقد تبقى بعض الدهون الموضعية أو الجلد الزائد حتى بعد العودة إلى الوزن السابق.
إذا كان هناك ترهل واضح في الجلد أو تغير في شكل البطن لا يتحسن بدرجة كافية مع النظام الغذائي والرياضة، فقد تكون بعض إجراءات نحت الجسم مناسبة بعد تقييم الحالة.
وفي بعض الحالات، لا تكون إزالة الدهون وحدها هي الحل، بل قد يحتاج الطبيب إلى معالجة الجلد الزائد أو تقييم عضلات جدار البطن قبل تحديد الإجراء.
كما يُفضل عادةً أن يكون الحمل والإنجاب قد اكتمل قبل بعض إجراءات شد البطن، لأن الحمل اللاحق قد يؤثر في النتيجة.
5. أن تكون توقعات المريض واقعية
من أهم شروط نجاح أي إجراء تجميلي أن تكون التوقعات واقعية ومبنية على ما يمكن تحقيقه طبيًا.
نحت الجسم يمكن أن يساعد على تحسين شكل مناطق معينة وتناسق القوام، لكنه لا يستطيع تحويل الجسم إلى شكل مختلف تمامًا، كما أن النتائج تختلف باختلاف طبيعة الجسم ومرونة الجلد وتوزيع الدهون والعوامل الأخرى.
لذلك، من المهم أن يعرف الشخص ما يمكن أن يحققه الإجراء وما لا يمكنه تحقيقه.
كما ينبغي أن يكون قرار نحت الجسم نابعًا من رغبة شخصية في تحسين مظهر الجسم، وليس نتيجة ضغط من الآخرين أو مقارنة مستمرة بصور الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي.
6. أن يكون الشخص بصحة عامة جيدة
الحالة الصحية العامة من أهم الأمور التي يقيّمها الطبيب قبل أي عملية جراحية.
ويشمل ذلك مراجعة التاريخ الطبي والأدوية المستخدمة وأي أمراض مزمنة أو مشكلات صحية قد تؤثر في التخدير أو الجراحة أو التعافي.
قد تكون بعض الحالات الصحية بحاجة إلى ضبط أو متابعة قبل التفكير في العملية، وقد يرى الطبيب أن تأجيل الإجراء هو الخيار الأكثر أمانًا.
ولهذا لا يمكن تحديد ملاءمة الشخص لنحت الجسم اعتمادًا على صورته أو وزنه فقط، بل يجب أن يتم التقييم بشكل طبي شامل.
7. أن يكون غير مدخن أو مستعدًا للتوقف عن التدخين
التدخين عامل مهم يجب أخذه في الاعتبار قبل الجراحات التجميلية، لأنه قد يؤثر في تدفق الدم وقدرة الجسم على التعافي، كما يمكن أن يزيد من بعض مضاعفات الجراحة.
لذلك، يُناقش الطبيب عادةً التدخين واستخدام منتجات النيكوتين ضمن التقييم قبل العملية، وقد يطلب التوقف عنها لفترة محددة قبل وبعد الإجراء وفقًا للحالة ونوع الجراحة.
ولا ينبغي التعامل مع هذه الخطوة باعتبارها إجراءً شكليًا، بل كجزء من الاستعداد الطبي للجراحة.
متى لا يكون نحت الجسم هو الخيار المناسب؟
رغم أن نحت الجسم قد يكون مناسبًا لكثير من الأشخاص، إلا أنه ليس الخيار الأفضل في جميع الحالات.
فقد لا يكون الإجراء مناسبًا إذا كان الشخص يعاني من زيادة وزن كبيرة وما زال في مرحلة إنقاص الوزن، لأن النتائج قد تتغير بعد خسارة وزن إضافية.
كما قد لا يكون شفط الدهون مناسبًا إذا كانت المشكلة الأساسية هي الجلد الزائد دون وجود كمية كبيرة من الدهون. وفي المقابل، قد لا يكون شد الجلد وحده كافيًا عندما تكون الدهون الموضعية هي المشكلة الرئيسية.
كذلك، قد تستدعي بعض الحالات الصحية تأجيل العملية أو عدم إجرائها، وهو ما يحدده الطبيب بعد دراسة التاريخ الصحي والفحص السريري.
هل نحت الجسم مناسب لمن يريد إنقاص الوزن؟
هذه من أكثر النقاط التي تحتاج إلى توضيح.
نحت الجسم ليس علاجًا للسمنة ولا يُفترض استخدامه كبديل عن فقدان الوزن. فالإجراءات مثل شفط الدهون تستهدف مناطق محددة من الدهون، ولا تعالج أسباب زيادة الوزن العامة.
لذلك، إذا كان الهدف الأساسي هو فقدان عدد كبير من الكيلوجرامات، فمن الأفضل أن تكون الأولوية للوصول إلى وزن صحي ومستقر من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني، ومعالجة السمنة طبيًا عند الحاجة.
بعد استقرار الوزن، يمكن تقييم المناطق التي ما زالت تعاني من دهون موضعية أو جلد زائد، ثم تحديد ما إذا كان نحت الجسم مناسبًا.
مقالات مختارة لك:
هل عملية نحت الجسم مؤلمة
أفضل مركز نحت الجسم للرجال
ما الفرق بين شفط الدهون ونحت الجسم؟
يُستخدم مصطلح نحت الجسم بصورة أوسع من شفط الدهون.
شفط الدهون هو إجراء يركز بشكل أساسي على إزالة الدهون الموضعية من مناطق محددة، بينما يشير نحت الجسم إلى مفهوم أوسع لتحسين شكل الجسم وتناسقه، وقد يتضمن إزالة الدهون وشد الجلد أو الجمع بين إجراءات مختلفة بحسب الحالة.
فعلى سبيل المثال، قد يكون شخص ما بحاجة إلى شفط الدهون بسبب وجود تجمعات دهنية محددة مع جلد يتمتع بمرونة جيدة. بينما قد يحتاج شخص آخر، خصوصًا بعد فقدان وزن كبير، إلى معالجة الجلد الزائد إلى جانب التعامل مع الدهون.
ولهذا السبب، لا توجد تقنية واحدة تناسب جميع الأشخاص.
كيف يحدد الطبيب التقنية المناسبة لنحت الجسم؟
تبدأ عملية اختيار الإجراء المناسب بالتقييم الطبي، وليس باختيار التقنية مسبقًا.
خلال الاستشارة، يقيّم الطبيب عددًا من العوامل، ومنها:
- كمية الدهون وتوزيعها في الجسم.
- درجة ترهل الجلد.
- مرونة البشرة.
- طبيعة الجسم وتناسق أبعاده.
- ثبات الوزن.
- التاريخ الصحي.
- العمليات السابقة إن وجدت.
- الأدوية المستخدمة.
- التدخين أو استخدام النيكوتين.
- التوقعات من النتيجة.
- القدرة على الالتزام بتعليمات ما قبل العملية وبعدها.
بعد ذلك يمكن وضع خطة تناسب طبيعة الجسم بدل الاعتماد على إجراء موحد لجميع الحالات.
وهذا التقييم مهم بصورة خاصة عندما يكون الهدف هو الحصول على نتيجة طبيعية ومتناسقة، وليس مجرد إزالة أكبر كمية ممكنة من الدهون.
وفي عيادة الدكتور البراء الجريان، يبدأ التخطيط لنحت الجسم بفهم أهداف المريض وطبيعة جسمه والمشكلة التي يرغب في تحسينها، ثم اختيار الخطة التي تتناسب مع حالته وتساعد على الوصول إلى نتيجة متوازنة وطبيعية.
هل يمكن الجمع بين شفط الدهون وشد البطن؟
في بعض الحالات، قد يكون الجمع بين الإجراءات خيارًا مناسبًا، لكن ذلك يعتمد على تقييم الطبيب.
إذا كان الشخص يعاني من دهون موضعية في البطن إلى جانب وجود جلد زائد وترهل في منطقة البطن، فقد يحتاج إلى خطة تعالج المشكلتين بدل الاعتماد على شفط الدهون وحده.
يختلف ذلك عن الحالات التي يكون فيها الجلد مرنًا ولا توجد كمية كبيرة من الجلد الزائد، حيث قد يكون شفط الدهون هو الخيار الأكثر ملاءمة.
أما إذا كان الترهل شديدًا، فإن معالجة الجلد الزائد قد تكون عنصرًا أساسيًا في تحسين شكل البطن.
ويُحدد الجمع بين الإجراءات بناءً على الحالة الصحية ودرجة المشكلة والفائدة المتوقعة والمخاطر المحتملة.
هل العمر عامل مهم في تحديد المرشح لنحت الجسم؟
العمر وحده لا يحدد ما إذا كان الشخص مرشحًا مناسبًا لنحت الجسم أم لا.
الأهم هو الحالة الصحية العامة، ومرونة الجلد، وثبات الوزن، وطبيعة المشكلة التي يرغب الشخص في تحسينها، ومدى قدرته على تحمل الإجراء والتعافي منه.
ومع التقدم في العمر، قد تقل مرونة الجلد لدى بعض الأشخاص، وهو عامل يمكن أن يؤثر في النتيجة المتوقعة من شفط الدهون وحده. لذلك يهتم الطبيب بتقييم جودة الجلد، وليس العمر فقط.
ما أهمية مرونة الجلد في نحت الجسم؟
مرونة الجلد من العوامل المهمة عند التخطيط لشفط الدهون ونحت القوام.
فعندما تكون البشرة قادرة على الانكماش بصورة جيدة بعد إزالة الدهون، يمكن أن يكون شكل المنطقة أكثر تناسقًا. أما إذا كان هناك جلد زائد أو مرونة ضعيفة، فقد يبقى الترهل واضحًا بعد إزالة الدهون.
وهذا يوضح لماذا لا يمكن اعتبار شفط الدهون علاجًا للترهل في جميع الحالات.
وفي حالات معينة، قد تكون هناك حاجة إلى إجراءات إضافية لشد الجلد أو إزالة الجلد الزائد، ويحدد الطبيب ذلك بعد فحص المنطقة.
ماذا يجب أن يتوقع المرشح المثالي بعد نحت الجسم؟
من المهم أن يدخل المريض العملية بتوقعات واقعية بشأن فترة التعافي والنتائج.
قد تظهر خلال الفترة الأولى بعض التورم والكدمات والشعور بعدم الراحة، وتختلف مدة التعافي حسب نوع الإجراء وعدد المناطق التي تمت معالجتها والحالة الصحية العامة.
كما أن النتيجة النهائية لا تظهر بالضرورة مباشرة بعد العملية، لأن الجسم يحتاج إلى وقت حتى يخف التورم وتستقر الأنسجة.
ويجب الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بالحركة والعناية بالجروح وارتداء المشد إذا تم وصفه ومواعيد المتابعة، لأن هذه التعليمات جزء أساسي من مرحلة التعافي.
كيف تحافظ على نتائج نحت الجسم؟
الحفاظ على النتائج لا يعتمد على العملية وحدها.
يُعد ثبات الوزن من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على شكل الجسم بعد نحت القوام. كما يُنصح بالاستمرار في اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المناسب للحالة.
ولا يعني إجراء شفط الدهون أو شد الجسم أن الشخص أصبح محصنًا ضد زيادة الوزن مستقبلًا. فقد يؤدي اكتساب وزن ملحوظ إلى تغير توزيع الدهون وشكل الجسم.
لذلك، يُنظر إلى نحت الجسم عادةً باعتباره خطوة لتحسين تناسق القوام لدى الشخص المناسب، وليس بديلًا عن نمط الحياة الصحي.
لماذا تعتبر الاستشارة الطبية خطوة أساسية قبل نحت الجسم؟
قد يبدو اختيار إجراء نحت الجسم أمرًا بسيطًا، خصوصًا مع انتشار الصور والمعلومات المتعلقة بعمليات شفط الدهون وشد البطن، لكن تحديد الإجراء المناسب يحتاج إلى تقييم متخصص.
فالمشكلة التي تبدو للمريض على أنها دهون زائدة قد تكون في بعض الحالات مزيجًا من الدهون والجلد الزائد أو ضعف مرونة الجلد أو تغيرات أخرى في شكل الجسم.
ومن هنا تأتي أهمية الاستشارة مع جراح تجميل مؤهل، لتحديد المشكلة الأساسية ووضع توقعات واقعية واختيار التقنية التي تحقق أفضل توازن ممكن بين الفائدة والسلامة.
خلاصة القول
المرشح المثالي لنحت الجسم هو الشخص الذي يتمتع بصحة عامة جيدة، ويكون وزنه مستقرًا وقريبًا من الوزن المستهدف، ويعاني من مشكلة محددة مثل الدهون الموضعية أو الجلد الزائد أو ترهل بعض مناطق الجسم، مع امتلاكه توقعات واقعية واستعداد للالتزام بتعليمات الطبيب.
ولا يعني ذلك أن كل شخص تنطبق عليه هذه الصفات سيحتاج إلى الإجراء نفسه؛ فقد يكون شفط الدهون مناسبًا لشخص، بينما يحتاج آخر إلى شد الجلد أو إجراء مختلف.
لذلك، فإن الإجابة الدقيقة عن سؤال من هو المرشح المثالي لنحت الجسم؟ لا يمكن تحديدها بشكل نهائي إلا بعد تقييم الحالة بصورة فردية.
الأسئلة الشائعة حول المرشح المثالي لنحت الجسم
هل كل شخص يعاني من دهون البطن مناسب لشفط الدهون؟
ليس بالضرورة. يعتمد ذلك على كمية الدهون، ومرونة الجلد، والوزن، والحالة الصحية، وما إذا كانت هناك مشكلة أخرى مثل الجلد الزائد أو ترهل عضلات البطن.
هل يمكن إجراء نحت الجسم بعد فقدان الوزن؟
نعم، قد يكون نحت الجسم مناسبًا بعد فقدان الوزن واستقرار الوزن، خصوصًا إذا بقيت مناطق من الدهون الموضعية أو الجلد الزائد. ويعتمد نوع الإجراء على طبيعة التغيرات التي حدثت في الجسم.
هل نحت الجسم يساعد على إنقاص الوزن؟
نحت الجسم ليس وسيلة لإنقاص الوزن، وإنما يهدف أساسًا إلى تحسين شكل الجسم وتناسقه من خلال معالجة الدهون الموضعية أو الجلد الزائد وفق الإجراء المناسب.
هل يمكن إجراء نحت الجسم بعد الحمل؟
قد يكون ذلك ممكنًا بعد استقرار الجسم والوزن، لكن يجب تقييم درجة ترهل الجلد والدهون وتغيرات منطقة البطن، كما يُراعى عادةً ما إذا كان هناك تخطيط لحمل مستقبلي.
هل التدخين يمنع إجراء نحت الجسم؟
التدخين قد يزيد بعض المخاطر المرتبطة بالجراحة ويؤثر في التعافي، ولذلك يجب مناقشة التدخين واستخدام النيكوتين مع الطبيب قبل العملية، وقد يُطلب التوقف عنه لفترة محددة.
هل شفط الدهون يكفي لعلاج الجلد المترهل؟
ليس دائمًا. شفط الدهون يعالج الدهون الموضعية، بينما قد يحتاج الجلد الزائد أو الترهل الواضح إلى إجراءات مخصصة لشد الجلد أو إزالة الزائد منه.
متى تظهر نتيجة نحت الجسم؟
تختلف المدة حسب نوع الإجراء والمنطقة المعالجة، وقد يستغرق الجسم وقتًا حتى يقل التورم وتستقر الأنسجة. لذلك لا تكون النتيجة النهائية واضحة بالضرورة فورًا بعد العملية.
هل نتائج نحت الجسم دائمة؟
يمكن أن تكون النتائج طويلة الأمد، لكن الحفاظ عليها يرتبط بثبات الوزن واتباع نمط حياة صحي. فقد يؤدي اكتساب وزن كبير مستقبلًا إلى تغير شكل الجسم.
